الشيخ عزيز الله عطاردي

263

مسند الإمام الصادق ( ع )

كرى بغل راكبا من النيل إلى بغداد ومثل كرى بغل من بغداد إلى الكوفة توفيه إياه قال فقلت جعلت فداك إني قد علفته بدراهم فلي عليه علفه فقال لا لأنك غاصب فقلت أرأيت لو عطب البغل ونفق أليس كان يلزمني قال نعم قيمة بغل يوم خالفته قلت فإن أصاب البغل كسر أو دبر أو غمز . فقال عليك قيمة ما بين الصحة والعيب يوم ترده عليه قلت فمن يعرف ذلك قال أنت وهو إما أن يحلف هو على القيمة فتلزمك فإن رد اليمين عليك فحلفت على القيمة لزمه ذلك أو يأتي صاحب البغل بشهود يشهدون أن قيمة البغل حين أكرى كذا وكذا فيلزمك قلت إني كنت أعطيته دراهم ورضي بها وحللني . فقال إنما رضي بها وحللك حين قضى عليه أبو حنيفة بالجور والظلم ولكن ارجع إليه فأخبره بما أفتيتك به فإن جعلك في حل بعد معرفته فلا شيء عليك بعد ذلك قال أبو ولاد فلما انصرفت من وجهي ذلك لقيت المكاري . فأخبرته بما أفتاني به أبو عبد اللّه عليه السّلام وقلت له قل ما شئت حتى أعطيكه فقال قد حببت إلي جعفر بن محمد عليهما السّلام ووقع في قلبي له التفضيل وأنت في حل وإن أحببت أن أرد عليك الذي أخذت منك فعلت . 7 - الصدوق : روى محمد بن عمرو بن أبي المقدام عن عمار الساباطي قال قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام الرجل يتجر وإن هو آجر نفسه أعطي أكثر مما يصيب في تجارته قال لا يؤاجر نفسه ولكن يسترزق اللّه تعالى ويتجر فإنه إذا آجر نفسه حظر على نفسه الرزق . 8 - عنه روى هارون بن حمزة الغنوي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال سألته عن رجل استأجر أجيرا فلم يأمن أحدهما صاحبه فوضع الأجر على